ابن أبي الحديد
70
شرح نهج البلاغة
المحدثون أن حريزا رئي في المنام بعد موته ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ قال : كاد يغفر لي لولا بغض على . قلت : قد روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب ، ، السقيفة ، ، قال : حدثني أبو جعفر بن الجنيد ، قال : حدثني إبراهيم بن الجنيد ، قال حدثني محفوظ ابن المفضل بن عمر ، قال : حدثني أبو البهلول يوسف بن يعقوب ، قال حدثنا حمزة ابن حسان - وكان مولى لبني أمية ، وكان مؤذنا عشرين سنة ، وحج غير حجة ، وأثنى أبو البهلول عليه خيرا - قال : حضرت حريز بن عثمان ، وذكر علي بن أبي طالب ، فقال : ذاك الذي أحل حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى كاد يقع . قال محفوظ : قلت ليحيى بن صالح الوحاظي : قد رويت عن مشايخ من نظراء حريز ، فما بالك لم تحمل عن حريز ! قال : إني أتيته فناولني كتابا ، فإذا فيه : حدثني فلان عن فلان أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة أوصى أن تقطع يد علي بن أبي طالب عليه السلام ، فرددت الكتاب ، ولم أستحل أن أكتب عنه شيئا . قال أبو بكر : وحدثني أبو جعفر ، قال : حدثني إبراهيم ، قال : حدثني محمد ابن عاصم ، صاحب الخانات ، قال : قال لنا حريز بن عثمان : أنتم يا أهل العراق تحبون علي بن أبي طالب عليه السلام ونحن نبغضه ، قالوا : لم ؟ قال : لأنه قتل أجدادي . قال محمد بن عاصم : وكان حريز بن عثمان نازلا علينا . * * * قال أبو جعفر رحمه الله تعالى : وكان المغيرة بن شعبة صاحب دنيا ، يبيع دينه بالقليل النزر منها ويرضى معاوية بذكر علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال يوما في مجلس معاوية : إن عليا لم ينكحه رسول الله ابنته حبا ، ولكنه أراد أن يكافئ ، بذلك إحسان أبى طالب إليه .